من نحن

بعد صدور قانون العتبات المقدسة رقم 19 لعام 2005 والتابع لديوان الوقف الشيعي والذي منه تأسست الأمانة الخاصة لمزار الصحابي الجليل سلمان المحمدي(عليه السلام) في كانون الأول 2007 أستنادا لهذا القانون الذي سنته الجمعية الوطنية . بعد ان شرع قانون العتبات المقدسة في العراق والذي يتضمن قانون الامانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة ومنه باشرت الأمانة العامة للمزارات الشيعية في ادارة المزارات الشيعية في العراق , وعلى هذا الأساس تم تأسيس الأمانة الخاصة لمرقد الصحابي الجليل سلمان المحمدي(عليه السلام) والمزارات الملحقة به.
ومنذ الأيام الأولى لتأسيسها باشرت الأمانة بالكثير من النشاطات والأعمال وكان الأساس في هذا النشاط هو العمل على إزالة جميع الحواجز الطائفية التي خلفها الإرهاب والسعي لإعادة حالة الألفة بين أبناء القضاء ومما ساعد في هذا الأمر إن جميع أعضاء الأمانة من أبناء القضاء ومن الذين عانوا آلام التهجير والأعتداء من قبل العناصر الإرهابية.
وبفضل الله سبحانه وتعالى والعمل الصادق المبني على اساس الفريق الواحد فقد خطت الأمانة خطوات كبيرة في سبيل إعادة هذا الصرح الأسلامي إلى مكانته اللائقة وجعله محور للم الشمل بجميع ابناء القضاء بل وجميع المسلمين من داخل العراق وخارجه.
وقد كان لديوان الوقف الشيعي والأمانة العامة للمزارات دور كبير في هذه المسيرة المباركة لما قدموه من إسناد ودعم مادي ومعنوي لم تكن الأمانة الخاصة لمزار سلمان المحمدي (ع) ان تنجح لولاهما.

أهمية المزار

يتمتع مرقد سلمان المحمدي (ع) باهمية بالغة حيث كان يؤمه الاف الزائرين وربما بلغت مئات الآلاف وخصوصاً في ايام الاعياد والمناسبات ومنها زيارة سلمان المحمدي (ع) في يوم نوروز حيث تزدحم فيه الزوار ولكثرة حيث تبلغ حداً تنقطع فيه الطرقات وتنقطع الحركة من كثرة الناس ولعل المقولة التي كان يرددها اهالي بغداد قديماً تدل على ذلك وهي باللهجة البغدادية
 ((الما  يزورك سلمان عمره خسارة )) (1).
وبالتالي فان يعتبر المزار الشريف من المزارات المهمة  في العراق لا بل في العالم الاسلامي لما يتمتع صاحبه مكانة سامية جعلت الرسول محمد (ص) يقول (سلمان منا اهل البيت ) وكذلك  قول الرسول محمد (ص) : (لا تجفوا سلمان , فمن جفاه فقد جفاني ومن جفاني فقد جفا الله ) وعن امير المؤمنين (ع) : (من لكم بمثل لقمان الحكيم ذلك امروٌ منا والينا أهل البيت ادرك العلم الاول والعلم الاخر وقرأ الكتاب الاول والاخر وبحر لا ينزف )
وقد قال المحدث الجليل عباس القمي (طاب ثراه ) في كتابه المعروف( مفاتيح الجنان ) ... اعلم ان من وظائف الزوار في مدينة الكاظمين التوجه الى المدائن لزيارة العبد الصالح سلمان المحمدي (ع) وهو اول الاركان الاربعة وقد خصه النبي (ص) بقوله ((سلمان بحر لاينزف وكنز لاينفد سلمان منا اهل البيت يمنح الحكمة ويوتي البرهان )) (3).فجعله في زمرة اهل البيت (ع) 
وقال المحدث القمي ايضاً ان هناك وظيفة اخرى للزائر وهي زيارة حذيفة ابن اليمان وهو من كبار صحابة رسول الله (ص)ومن خواص امير المؤمنين(ع) وكان يمتاز بمعرفة المنافقين ومعرفة اسمائهم . ومرقده بجوار سلمان المحمدي (ع) وكذلك يوجد بجواره في نفس المزار عبد الله بن جابر الانصاري وكذلك الطاهر ابن الامام الباقر (ع) 
والى جانب مرقد سلمان يقع المسجد الجامع وهو منسوب الى الامام الحسن العسكري (ع) .
ولابد من الاشارة الى ان قبور حذيفة من اليمان (رض) وعبد الله بن جابرالانصاري (رض) كانت في المدائن على ضفة نهر دجلة الا ان قبورهم اخذت بالتاكل نظراً لارتفاع منسوب المياه في دجلة فاخطرت الحكومة انذاك الى ان تاخذ الاذن بنقل جثامينهم الطاهرة فنقلت الى جوار مرقد سلمان المحمدي (ع) بحضور رسمي وممثل السيد أبو الحسن الاصفهاني (قدس سره ) وذلك عام 1931 م (4)  . وهذه صورة توضح نقل الجثامين الطاهرة  :

 

 

-----------------------------------------------------------------------------
1ـ سلمان الفارسي ( عند العرب والاتراك والفرس )  / د. حسين مجيب المصري
2ـ الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة / صدر الدين السيد علي خان المدني  .
3ــ نفس المصدر وكذلك انظر مفاتيح الجنان / زيارة سلمان المحمدي (ع)
4ـ فيضانات بغداد / د. احمد سوسة --  وكذلك انظر مراقد المعارف لمؤلفه  الشيخ محمد حرز الدين (قدس سره ) ج 1  ص 239 وكذلك انظر مزارات اهل البيت (ع) وتاريخها لمؤلفه السيد محمد حسين الجلالي .

 

 

 نشاطات الأمانة

يمكن أن نقسم نشاطات الأمانة خلال الفترة السابقة منذ استلام الأمانة لإدارة المرقد الشريف وإلى حين إعداد هذا التقرير إلى المحاور التالية :
الأول:- المحور الإجتماعي.
الثاني:- محور العلاقات العامة.
الثالث:- المحور الديني والثقافي.
الرابع:- محور إعادة إعمار المرقد الشريف.
وكما ذكرنا في المقدمة فقد تم تهيأت التقرير بطريقة تكون فيها صفته الغالبة هي الصور الميدانية لما لها واقع كبير في توضيح المراد بسهولة.
الأول:- المحور الإجتماعي:
إن طبيعة التركيبة الإجتماعية لمدينة سلمان باك هي طبيعة تعددية من الناحية المذهبية والعشائرية ولهذا كان لزاما على إدارة المرقد أن تراعي هذا الأمر كونه أساسيا في نجاح أي عمل...
وبالفعل فقد تم إجراء الخطوات التالية:
1-التواصل مع شيوخ العشائر والوجهاء في جميع المناسبات الدينية والإجتماعية ودعوتهم لزيارة المرقد الشريف والتواصل مع إدارته.
2-المساهمة في حل النزاعات العشائرية وخصوصا المرتبطة بقضايا الإراهاب والعمل على إزالة حالة البغضاء والمشاحنة التي تولدها مثل هذه النزاعات.
3-تنظيم وفود من الشيوخ والوجهاء لزيارة العتبات المقدسة في داخل العراق وخارجه.
4-تنظيم وفود لزيارة العتبات المقدسة من أساتذة ومدراء المدارس والقضاة والمحاميين وغيرهم من أصحاب المهن والكسبة من أهالي القضاء
5-إجراء دورات رياضية للفرق الرياضية داخل القضاء وخارج القضا
6-توزيع مساعدات مالية للعوائل المتضررة من الإرهاب من الشيع والسنة.
الثاني:- محور العلاقات العامة:
1-التواصل مع القوات الأمنية في داخل القضاء وخارجه.
2-إيجاد حالة من الإنسجام والتفاهم بين القوات الأمنية وشيوخ العشائر.
3-أقامة علاقات واسعة مع مختلف الشخصيات السياسية والحكومية والبرلمانية.
4-إقامة علاقات واسعة مع منظمات المجتمع المدني والعمل على إشراكها في النشاطات الإجتماعية.

الثالث:- المحور الديني والثقافي:
1-الحرص على إحياء جميع المناسبات الإسلامية.
2-إقامة الشعائر الحسينية المقدسة في شهري محرم وصفر وباقي المناسبات المرتبطة بإحياء ذكر أهل البيت (عليهم السلام).
3-قامت الأمانة بتنظيم مسيرات حسينية راجلة من القضاء إلى كربلاء في ذكرى أربعينية الإمام الحسين(عليه السلام) وإلى الكاظمية في ذكرى إستشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام) وقد ضمت هذه المسيرات الكثير من أبناء المدائن ومن مختلف المذاهب.
4-تأسيس مكتبة عامة في المرقد الشريف.
5-تأسيس مركز قرآني للحفظ والتلاوة.
6-تأسيس قسم إعلامي متخصص بتوثيق ونشر نشاطات الأمانة.

الرابع:- محور إعادة إعمار المرقد الشريف:
1-تم وضع تصميم للأواوين من قبل الدائرة الهندسية للوقف الشيعي وبالتعاون مع المكتب الإستشاري في كلية الهندسة جامعة الكوفة.
2-تم المباشرة بتشييد الأواوين وهي المرحلة الأول للأعمار وقد وصل العمل إلى مراحل متقدمة.
3-صنع العديد من المنشأت الخدمية المؤقتة (كرفانات) للزوار وللقوات الإمنية المسؤلة عن حماية المرقد ولحين إكتمال الإعمار
4-إجراء العديد من عمليات الترميم والصيانة على مختلف المرافق الخدمية الموجدة حاليا في المرقد.